وبِشر بن سُحَيم، وأبو جُحيفة، الصحابيون ﵁ إلا ابن الحنفية، فإنه تابعي، وروَى عنه من التابعين خلائقُ مشهورون (١).
ومنها: قِدَمُ الهجرة، والمشاهدُ الإسلامية، وقد شهدَ مع رسول الله ﷺ بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، وخيبر، والفتح، وحنينًا، والطائف، وكل المشاهد إلا تبوك، فإنَّ النبيَّ ﷺ استخلفه علَى المدينةِ.
قالَ بعضهم: وله في جميع المشاهد آثارٌ مشهورة، وأجمعَ أهل التواريخ علَى شهوده بدرًا، وسائرَ المشاهد غيرَ تبوك.
قالوا: وأعطاه النبي ﷺ اللواء في مواطنَ كثيرة.
وقال سعيد بن المسيب: أصابت عليًا ﵁ يومَ أُحدٍ ست عشرة ضربة.
وثبت في "الصحيحينِ": أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاه الرايةَ يوم خيبر، وأخبر أنَّ الفتحَ يكون علَى يديه (٢)، انتهَى.
ومنها: استخلافُ النبي ﷺ إيَّاه حين هاجر من مكة إلَى المدينةِ، قالَ بعضهم: أنْ يقيمَ بعده بمكة أيامًا، حتَّى يؤديَ عنه أمانتَهُ، والودائعَ والوصايا التي كانت عندَ النبي ﷺ، ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك (٣).