ومنها: ما تواترَ من شجاعته المضروبِ بها المثلُ، وآثارُهُ المشهورة في الحروب.
ومنها: ما اشتُهر من [زهدِهِ، و] (١) طلاقِهِ للدنيا، ورُبَّما اعتُرِضَ علَى هذا بما روي عنه أنَّهُ قال: لقد رأيتُنِي وإني لأرْبِطُ الحجرَ علَى بطني من الجوعِ، وإنَّ صدقتي لتبلغُ اليومَ أربعة آلاف دينار (٢)، وفي رواية: أربعين ألف دينار (٣).
وقيل في جوابه: إنَّهُ لمْ يردْ به زكاةَ مالٍ يملِكُهُ، وإنما أراد الوقوفَ التي تصدَّقَ بها، وجعلها صدقةً جارية، وكان الحاصل من غلتها يبلغ هذا القدر.
قالوا: ولم يدخر قطُّ ما لا يقاربُ هذا المبلغ، ولم يتركْ حين تُوُفِّيَ إلا ست مئة درهم (٤).
وعن سفيان بن عُيَينَة: ما بنَى [عليٌّ] [لبنةً] (٥) علَى لبنة، ولا وضع قصبةً علَى قصبة (٦).