لمَّا غَنِثْتَ نَفَساً أوِ اثْنَينْ (١)
قُلتُ: غَنِثَ - مفتوحُ الغينِ المُعجَمةِ، مكسورُ النونِ، آخِرُهُ ثاءٌ مُثلثةٌ - قالَ ابنُ سِيدَه: غنِثَ غَنثاً: شَرِبَ، ثمَّ تَنَفَّسَ، وأنشدَ البيتَ المذكورَ.
وقالَ الشيبانيُّ: الغَنَثُ هاهُنا كنايةٌ عنِ الجماعِ.
وقالَ أبو حنيفةَ: إنَّما هو غَنِثَ يَغنَثُ غَنَثاً، وأنشَدَ البيتَ المذكورَ (٢).
قالَ ابنُ مالكٍ: وقد يكونُ بمعنى (إلا) بعد نفى دونَ (٣) قَسَمٍ، ومنهُ قراءةُ عاصمٍ وحمزة: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٣٢]، ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٥]؛ [ما كلٌّ إلا جميعٌ، وما كلُّ ذلكَ إلا متاعُ الحياةِ الدنيا] (٤)، انتهَى (٥).
وقالَ أبو البقاءِ في "شرحِ اللُّمعِ": وأمَّا (لمَّا) فأصلُها (لم) زِيدَتْ عليها (ما)، وصارَتْ بزيادَتِها اسماً تارةً، وحَرفاً أُخرَى، فإذا وَقَعَ بعدها الفعلُ الماضي كانتْ اسماً للزمانِ واقتضَتْ جواباً؛