الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].
وكانَ الأصمعي يخفِضُ بعدَ (بينا) إذا صلحَ في موضِعِها (بين)، ويُنشِدُ قولَ أبي ذُؤيبٍ بالكسرِ [من الكامل]:
بينا تَعَنُّقِهِ الكُماةَ ورَوْغِهِ ... يوماً أُتيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ (١)
وغيرُهُ يَرفعُ ما بعدَ (بينا) و (بينما) علَى الابتداءِ والخبرِ (٢) (٣).
قلتُ: (تَعَنُّقِهِ) مفتوحُ التاءِ والعينِ، مضمومُ النونِ مشددةً، مكسورُ القاف (٤) علَى هذا المذهبِ، [و (الكُماةَ) منصوب، و (رَوغِهِ) بالغينِ المُعجَمةِ المكسورةِ علَى هذا المذهبِ] (٥).
وقالَ أبو محمدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ الحريري في "دُرَّة الغوَّاصِ في أوهامِ الخواصِ": ويقولونَ: بينا زيدٌ قائمٌ إذ جاءَ عَمرو، فيتلقونَ (بينا) بـ (إذ)، والمسموعُ عن (٦) العربِ: بينا زيدٌ قائمٌ جاءَ عَمرو، بلا (إذ)؛ لأنَّ المعنى يُخبرُ فيهِ: بينَ أثناءِ الزمانِ جاءَ عَمرو، وعليهِ قولُ أبي ذؤيبٍ: