ذلكَ مجازٌ، وكأن سبَبَهُ أنَّ الجالسَ في مكانٍ كَان غيرُهُ جالِساً فيه، لمَّا امتنعَ اجتماعُهُما في وقتٍ (١) واحِد، دلَّ علَى زوالِ الأولِّ عن المكانِ (٢)، وقيامِ الثاني فيهِ بدلَهُ، وكذلكَ ما كان عوضاً عن الشيءِ (٣) يقومُ مقامَهُ مع عدمِهِ في نفسِهِ.
السابعة: قولهُ: "أُمئتَكَ" تصغيرُ تحقيرٍ، فقد حصلَ التنبيهُ علَى هذا المعنى من وجهينِ:
أحدهُما: ما دلَّ عليهِ مدلولُ الأمَّةِ من الرقِّ.
والثاني: ما دلَّ عليه التصغيرُ، وقد روِي في غيرِ هذه الرواية: "أَمَتَك" مِن غيرِ تصغيرٍ (٤)، والله أعلمُ.
* الوجهُ السابع: في الفوائدِ والمباحثِ، وفيهِ مسائلُ:
[الأولَى] (٥): الوِفادةُ إلَى رسولِ الله ﷺ من القبائلِ، إحدَى