[بقولهِ: و] (١) لا يسألُ عمَّا عَهِدَ.
الرابعة: قولهُ ﷺ: "فاذبح لنا" يُحتمَلُ أنْ يكونَ الضميرُ في "لنا" للنبيِّ ﷺ وأضيافِهِ، وإذا حُمِلَ عليهِ كان فيهِ معنىً لطيف؛ وهو العُدولُ عن اللفظِ الذي يُشعِرُ بأنَّ الذبحَ (٢) لأجلِ الضيفِ، ويُحتملُ أنَّه (٣) لهم ولهم (٤).
ولا شكَّ أنَّ اللفظَ المعينَ لأنَّهُ لأجلِ الضيفِ قد يوقعُ عِندهُ التكلُّفَ لأجلِهِ (٥)، ولهذا ترى الضِّيفانَ إذا فهموا من المُضيفِ مثلَ هذا بادروا إلَى منعهِ من التكلُّفِ، فيكونُ العدولُ إلَى [اللفظِ] (٦) الذي لا يُعيِّنُ أنَّ الذبحَ لهُم أَدخَلَ في بابِ الكرمِ وإيناسِ الضيفِ، مما إذا عَيَّنَ [أنه] (٧) للضيفِ.
الخامسة: قولهُ ﷺ: "مكانَها" تأكيدٌ للمعنى الذي أَخبرَ عنهُ ﷺ من أنَّهُ لا يريدُ أن تزيدَ.
السادسة: "مكانها" بمعنى: عوضِها وبدَلِها، واستعمالُ المكانِ في