شيءٌ لا دليلَ عليهِ، وقصدُ التحلي بالتمرِ ظاهرٌ فيهِ، مُعتادٌ مقصودٌ في التفكُهِ، فلا يُترَكُ اعتبارُهُ (١) لأمرٍ محتمَلٍ لا دليلَ عليهِ.
العاشرة: قولهُ ﵇: "هل أصبتُم شيئًا، أو أُمِرَ لكُم بشيءٍ" يدُلُّ علَى أن الكلامَ محمولٌ علَى ما يُعلمُ من المقصودِ بهِ، لا علَى ظاهرِه، إذ ليسَ المقصودُ مُجرَّدَ إصابةِ شيءٍ ما، ولا الأمرَ بشيءٍ ما، وفَهمُ المقصودِ؛ إما أنْ نَجعلَهُ مأخوذاً من مُجرَدِ العُرفِ، وإمَّا أنْ نجعلَهُ من حذفِ الصفةِ، فيدخلُ في فنِّ (٢) العربية، والأوَّلُ عندي أولَى؛ لأنَّ الفَهمَ يحصُلُ مِن غيرِ شعورٍ بحذفٍ أصلاً، وأمثالُ هذا كثيرٌ.
الحادية عشرة: مخاطبةُ الصحابةِ - رضوانُ الله عليهِم - بـ (يا رسولَ الله)، و (يا نبيَّ الله) في المحاوراتِ سُؤالاً وجوابًا، والتزامُ ذلكَ في أكثرِ الأوقاتِ، يُؤخَذُ منهُ مخاطبةُ الأكابِرِ والعُلماء بما هو تعظيمٌ لهم، لكن استحبابَهُ في حقِّ غيرِ الرسولِ ﷺ لكونهِ تسبُّبًا إلَى سرورِ المؤمنِ أو المعظَّمِ، وأما مخاطبةُ الرسولِ ﷺ فامتثالاً لقولِ الله تعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣] علَى أحدِ التأوبلينِ.
الثانية عشرة: قولُهُ ﷺ: "فاذْبَحْ لنا مَكَانهَا شاةً" فيهِ التقديمُ