يفُطِّرُهُ ما يصِلُ إلَى مَعِدَتِهِ، وإذا (١) كان ذلكَ من فِعلِهِ، أو بإذنه (٢) (٣).
قُلتُ: منصُوصُهُ في شيءٍ مخصوصٍ، والتعميمُ الذي ذكرَهُ الخطابيُّ إنما يُؤخَذُ من طريقِ القياسِ في معنى الأصلِ.
الأربعون: قالَ الخطابيُّ: وفيهِ دليلٌ علَى أنَّهُ إذا بالغ في الاستنشاقِ ذاكِراً لصومِهِ، فوصَلَ الماءُ إلَى دماغِهِ، فقد أفسدَ صومَه (٤).
وهذ المسألةُ قد اختُلِفَ فيها، ولأصحابِ الشافعيِّ ﵏ طريقانِ فيما إذا استنشَقَ فوصلَ الماءُ إلَى جوفهِ:
أحدهُما (٥): إنْ بالغَ فَسَدَ صومُهُ جزماً، وإلا فقولانِ.
والثاني (٦): إذا لم يبالغْ لم يَفسدْ، وإلا فقولانِ (٧).
وقولُ الخطابيِّ: (فوصلَ الماءُ إلَى دماغِهِ) فيهِ تخصيصٌ لا يقتضيهِ اللفظُ.
الحادية والأربعون: استدلَّ بهِ الخطابيُّ علَى أنَّ الاستنشاقَ