بهِ من هذهِ المعاني.
الثانية: قد تكلمنا علَى معنى المرَّةِ (١) فيما مضَى.
الثالثة: وتكلمنا علَى مثلِ هذهِ الضيغةِ التي يتكرَّرُ فيها اللفظُ، وحكينا: أنَّهُ لا تكونُ المرةُ الثانيةُ تأكيداً لفظيًّا، وأنَّ الصيغةَ تقتضي الفعلَ مرةً بعدَ مرة، كـ: ﴿صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]؛ أي: صفاً بعد صفٍّ، ﴿دَكًّا دَكًّا﴾ [الفجر: ٢١]؛ أي: دكًّا بعد دَكٍّ.
والرواية ها هنا (٢): مرةً بعدَ مرة.
* الوجهُ الرابع: في الفوائدِ، وفيهِ مسائلُ:
الأولَى: لم يزلِ الناسُ يفهمونَ من هذا اللفظِ الاقتصارَ علَى مرة واحدةٍ في غسلِ كلِّ عُضوٍ، وهو المعلومُ منهُ.
و [قد] (٣) يُشغِّبُ [مُشغِّبٌ] (٤) فيقولُ: الوضوءُ حقيقةٌ في جملةِ أفعالِهِ، فتكونُ الجملةُ قد وقعَتْ مرة بعد مرةِ، ولا يلزَمُ أنْ يكونَ ذلكَ