ومن الناس من حمل ذلك على أنه لسبب خاصٍّ؛ وهو قضاء الركعتين بعد الظهر لأجل الشغلِ عنهما، كما صحَّ في الحديث، وهذا مذهب الشافعي - أعني: إثباتَ الكراهة - فيما عدا ما له سبب، وقد مَرَّ لنا كلام في تعدية هذا إلى كل ما له سبب (١).
التاسعة والسبعون: وله معارض آخر، وهو الحديث المرويُّ عن علي ﵁ وهو منع الصلاة بعد العصر، إلا أن تكون الشمس مرتفعة (٢)، فإن مفهومه يقتضي الجواز إذا كانت [الشمس] (٣) مرتفعة، وهو خلافُ ما دل عليه العموم في هذا الحديث، وفي حديث: "لا صَلاةَ بَعْدَ الصبْحِ حتي تَطْلُعَ الشمسُ، ولا صَلاةَ بَعْدَ العَصْرِ حتَى تَغْربَ الشمسُ" (٤)، والله أعلم.
الثمانون: والصلاة بعد الصبح [له] معارِضٌ، وهو حديث قيس ابن عمرو [قال] (٥): رأى النبي ﷺ رجلاً يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال النبي ﷺ: "أَصلاةَ الصبحِ مَرتَيْن؟ " قال: إنه لم أكن صليتُ