الاستقلال، فلا خلافَ في عمومه عند القائلين [بالعموم] (١) (٢).
وهاهنا تنبيه، وهو: أن وحدةَ اللفظِ العامِّ بالنسبة إلى مواردها المتعددة معتبرةٌ فيها لا في غيرها، فلو (٣) ادُّعي أن المراد بالعموم هاهنا جواز الوضوء وحل الميتة لم يصح، ولفظ الحديث [هاهنا] (٤) بالنسبة إلى طهورية الماء وحلِّ الميتة ليس عامًا بالنسبة إليهما، بل هما لفظان، كلُّ واحدِ منها منفردٌ عن الآخر، نعم كلّ واحد منهما عامُّ فيما يتناوله.
وقال بعضُ المتأخرين: إنه ليس هاهنا لفظٌ مفرد (٥) [هو] (٦) أعمُّ من ماء البحر، بل مجموع اللفظين: الماءِ والميتةِ هو الأعمّ (٧) من السؤال، فالجواب أعمّ من السؤال.
وأنت تعلم أنه مع تعدد اللفظ لا يحصل العمومُ الاصطلاحي، بل حاصله أن الأحكامَ المستفادةَ من الجوابِ [المتعددِ لفظُه أكثرُ من الأحكام المستفادة من الجواب] (٨) المختصّ بما وقعَ عنه السؤالُ،