وابن ماجه، والله تعالى أعلم.
* الوجه الثالث: في المفردات:
النَّضْحُ: إصابةُ الماء للمَحَلِّ مع خِفَّة، وهو بالحاء المُهملة، والنَّضْخ بالخاء المعجمة أكثرُ منه، وقد يُستعمَلُ النضح - بالمُهملة - في موضع النَّضخ - بالمعجمة -، على ما يَظْهر من كلامِ بعضهم، ومنه: "مَدِينةٌ يَنْضَحُ البحرُ جوانبَها"، أو "في جوانِبهِا" (١).
وقد تكلَّم بعض الفقهاء في النضح من بولِ الغلامِ بما يقتضي كثرةَ الصَّبِّ.
وأما المالكيّة: فكلامُهم يدل على ما يقتضِيْه معنى الخِفّةِ والقِلّةِ، والفرْقُ بينه وبين الغُسْلِ، من جهة الكَثْرَةِ والقِلّة (٢)، وإنما قلتُ: من جهة الكثرة والقلة؛ لأنَّ الشافعيَّ الذي أشرنا: أنَّ كلامه يقتضي