"انتضاحُ الماءِ" (١)، وفسَّرَه بما قدَّمناه.
قال: وكذلك روى أبو داود، والنَّسائي، عن النبيِّ ﷺ: أنَّه كان إذا توضَّأ، أخذَ حَفْنة من ماءٍ، فقال بها هكذا، ووصفَ شعبةُ، ونضَحَ بها فَرْجَه (٢).
الرابع: معناه الاستِنْجَاءُ بالماءِ، معناه إشارةٌ إلى الجَمْعِ بينَه وبينَ الأحجار، فمانَّ الحَجَرَ يُجَفِّفُ الموضِعَ، والماءُ يطهِّره (٣).
الثالثة: قد قدمنا اختيار الوجه الثالث، وهو رَشُّ الماءِ على العضو بعد الوضوء، ومن شواهِدِه: روايةُ الطبراني في "معجمه الكبير" من حديث ابن لَهِيْعَة بسنده إلى أسامةَ بنِ زيدٌ، عن أبيه: أنَّ جبريل نزل على النبي ﷺ في أولِ ما أوحي إليه، فعلَّمه الوضوءَ والصلاةَ، فلما فَرَغَ أخذَ النبيُّ ﷺ ماءً، فنضحَ بها فرجَه (٤).
وعن أحمد بن حنبل: أنه تُكُلِّم في هذا الحديث.
ومن شواهده: ما عند ابن ماجه من رواية قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: توضَّأ رسول الله ﷺ، فنَضَحَ فَرْجَه (٥).