فإنْ أُضمِرَ عند قوله ﷺ: "في [الإناء] (١) "على أن يُقدَّر: في شراب إناء أحدكم، أو في مظروف إناء أحدكم، استُغْنِي عن الإضمار في قوله ﷺ: "فلْيُرِقْه".
وإن لم يُضمَرْ أولاً، فلا بُدَّ من الإضمار آخراً، وليكن التقدير: فليرقْ شرابَه، أو مظروفَه، أو ما ولغ فيه، أو أشباه ذلك.
ويرجِّحُ الثاني بأنا (٢) إذا أضمرنا: فليرق شرابه، أو ما يقاربُ ذلك، كان الضميرُ للإناء، وقولُه: "ثم لْيغسِلْهُ" الضمير فيه للإناء، فتتحدُّ الضمائر ولا تختلفُ، وإذا أضمرنا: إذا ولغ في شراب [إناء] (٣) أحدكم، كان الضميرُ في قوله: "فليرقْهُ" للشراب، والضمير في "ثم ليغسلْهُ" للإناء، فتختلف الضمائرُ مع المجاورة في اللفظ، وغيرُهُ أولى منه (٤).
* * *
* الوجه السابع (٥):
قوله ﷺ: "أُوْلاهُنَّ"، وفي رواية: "أُخْرَاهُنَّ" (٦)، الذي يُفهَم منه: