وفيه مذهبان:
أحدهما: أن يكونَ من الفصلِ بينِ المضافِ والمضافِ إليه، والأصلُ: عن خواتيمِ الذَّهبِ.
والثاني: أنَّ يكون على حذفِ المضافِ إليه من الأوَّلِ.
والأول (١) أولى، فإنّه لو كانَ كما ظَنَّ لقال: وجبهتِهِ (٢).
* * *
* الوجهُ الخامسُ: في الفوائدِ والمباحثِ، وفيه مسائل:
الأولى: إخبار الصحابيِّ في الأمرِ والنَّهي على ثلاث (٣) مراتب:
الأولى: أن يحكيَ صيغةَ لفظِ الرَّسولِ ﷺ، كقوله مضيفاً إلى الرسول ﷺ: "عُودوا المريض"، و "أفْشوا السَّلام"، و"انْصَرْ أخاك"، و"أَجِيبوا الدَّاعي" (٤).
الثَّانية: قولُه: "أمرَنَا رسولُ الله ﷺ بكذا"، أو "نهانا عن كذا"، والمختار أنه كالمرتبة (٥) الأولى في العمل به أمراً ونهياً، وإنَّما نزل عن الرتبة الأولى لاحتمال أن يكون ظَنَّ ما ليس بأمرٍ أمراً، إلَّا أنّ