السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه، فجلس، فقال: "عِشْرُون"، ثم جاء آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون" (١).
الحادية والعشرون بعد الثلاث مئة: وهاهنا تقييداتٌ وتخصيصاتٌ في الأقوال والأحوال والهيئات التي تَرجع إلى السلام أو المسلِّم (٢)، وتُخرِج بعضَ الصور عن كونها مطلوبة، فلا بدَّ من التعرُّض لها.
الثانية والعشرون بعد الثلاث مئة: قد ذكرنا انتهاءَ السلامِ إلى البركة في الابتداء، فلو زاد عليها فالمنقولُ عن ابن عباس ﵄: أنه أنكر الزيادةَ [على ذلك] (٣)، وقال: إنَّ السلامَ انتهى إلى البركة (٤).
قال القاضي أبو الوليد بن رشد المالكيُّ: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] دليلٌ على جواز الزيادة على البركة إذا انتهى المبتدئُ بالسلام في سلامه إليها (٥).