وقد ذكر مالك في "موطَّئه": أن رجلًا سلَّم على عبد الله بن عمر ﵄ فقال: السلام عليكم ورحمته وبركاته والغادياتُ والرائحاتُ، فقال ابنُ عمر: وعليك ألفًا؛ كأنه كره ذلك (١).
وقد روى أبو داودَ عَقيبَ حديثِ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ الذي قدمناه، عن إسحاق بن سُوَيْد الرَّملي، عن ابن أبي مريم فقال (٢): أظنُّ أني سمعت نافعَ بن يزيد قال: أخبرني أبو مرحوم (٣)، عن سهلِ بن [معاذ ابن] أنس، عن أبيه، عن النبي ﷺ، فزاد: ثم أتى آخرُ، فقال: السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته، فقال: "أربعون"، قال: هكذا تكون الفضائل (٤)، وهذا يدل على جواز الزيادة، بل على طلبِها (٥)، إلا أنّه حديثٌ فيه شكٌّ (٦).
الثالثة والعشرون بعد الثلاث مئة: ذكر بعضُ مصنِّفي الشافعية: أنَّ سلامَ النساءِ على النساءِ كسلام الرجالِ على الرجالِ، ولو سلَّم