قال الروياني الشافعي: لو كانت جبةَ صوفٍ أو لَبِدٍ يُكَفُّ أكمامُها وجَيْبها (١) وأذيالُها بالحرير المصمَّت أو الديباج، كما يُفعل في العرف؛ لا يحرم لُبسها (٢).
وقال الرافعي: يجوز لُبْس الثوب المطرَّف بالديباج والمطرَّز به، وقال: قال الشيخ أبو محمد وغيرُه: والشرط فيه الاقتصارُ على عادة التَّطريف، فإن جاوز العادةَ فيه كان سَرَفًا محرَّمًا (٣).
وقد اعتُرض على الاستدلال بالحديث، بأن قيل: لعلَّ هذا الحرير أُحْدِث بعد موتِ النبيِّ ﷺ، لا أنه لَبِسَها وفيها هذا الحرير (٤) (٥)، فيكون في ذلك حجة على جَوازه، وإذا احتمل، سقطَ التعلُّق به.
قال القاضي عياض: وهذا بعيد جدًا؛ لأن أسماء إنما احتجت