بهذا على العَلَم لأجل الحرير الَّذي فيها، قال: وقد قيل: لعلَّ النبيَّ ﷺ إنما كان يلبسها في الحرب (١).
الحادية والتسعون بعد الثلاث مئة: قدمنا (٢) رواية سويد بن غَفَلة: أن عمر بن الخطاب ﵁[خطب] (٣) بالجابية، فقال: "نهى رسولُ الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضِعَ إصبعين أو ثلاثٍ أو أربعٍ"، أخرجه مسلم (٤).
وهذا دليل على جواز التَّطريز بمثل هذا المقدار، وقد شرط في "التهذيب" الشافعي: أن يكونَ الطّرازُ بقدر أربع أصابع فما دونَها، فإن زاد لم يجزْ (٥). وهذا موافق لمقتضى ما دلَّ عليه الحديثُ، والله أعلم.
الثانية والتسعون بعد الثلاث مئة: أجيز لُبسُ الثوبِ الَّذي يخيط بالإبرِيْسَم (٦)، وهذا ظاهر إذا كان الخيط بمقدار ما رُخّص فيه، وهو قياسٌ في معنى الأصل، والله أعلم.