مُختارًا، بل عرَض عليه ذلك بغير اختيارٍ لمعنًى أرادَه الله ﷿ تنبيهًا لعباده.
قال (ط): الصَّلاة جائزةٌ إلى كلِّ شيءٍ إذا قصَد الله تعالى، والسُّجود لوجهه خالصا.
قال (ك): وفي الحديث استحباب صلاة الكُسوف، وأنَّ النَّار مخلوقةٌ اليومَ، وكذا الجنَّة؛ إذْ لا فَرْقَ، والحديثُ مُطوَّلٌ، سيأتي بتمامه في (باب الكسوف).
* * *
٥٢ - بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ في الْمَقَابِرِ
(باب كَراهة الصَّلاة في المَقابِر)
٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَني ناَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْعَلُوا في بُيُوتكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تتَّخِذُوهَا قُبُورًا".
(من صلاتكم)؛ أي: بعض، وهو مفعولُ الجَعْل؛ لأنَّه مُتعدٍّ لواحِدٍ كما في: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] , بخلاف ما إِذا كان بمعنى التَّصْيِير، فإنَّه يَتعدَّى لاثنين، نحو: ﴿جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥].
(قبورًا)؛ أي: مثلَ القُبور.