(والمَسجِد)، وحينئذٍ يصير التَّقدير: وعلى المَسجِد، والأصل أَنْ يُقال: وفي، فإمَّا ضُمِّن على معنى (في) عَكْس: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] , أو هو من باب:
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
* * *
٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أتتهَا بَرِيرَةُ تَسْألهَا في كتَابَتِهَا فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي، وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ -وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا- فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ".
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ -وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ- فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ في كتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ".
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ: أَنَّ بَرِيرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ: صَعِدَ الْمِنْبَرَ.