٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أيوب، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أنهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نهارٍ مَا شَاءَ، غيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.
(كما رأيت أصحابي)؛ أي: وأَقرَّهم النبيُّ ﷺ وأَراد إجماعَهم بعد وفاةِ النبي ﷺ؛ لأنَّ الإجماعَ لا ينعقدُ في حياته؛ لأنَّ قولَه هو الحُجَّة.
(غير أن لا تتحروا)؛ أي: غيرَ هذا للنَّهي، وهذا دليلٌ على أنَّه لا بأْسَ بالصَّلاة عند الاستواء، وهو قول مالك، ومنعَه الشَّافعي إلا يومَ الجمُعة لمَا ثبتَ من كراهتِه ﷺ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهار إلا يومَ الجمُعة.
* * *
٣٣ - بابُ مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحوِهَا
وَقَالَ كُرَيْبٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: صلَّى النَّبِيّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ ركعَتَيْنِ وَقَالَ: "شَغَلَنِي ناَس مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ".
(باب ما يُصلَّى بعدَ العَصْر من الفَوائت ونَحوِها)
(وقال كريب ...) إلى آخره، وصلَه البُخاري في (باب السَّهو).