(بعد الظُّهر) الظَّرْف صفةٌ للرَّكعتين، أي: المَندوبتَين بعد الظُّهر، وهذا دليلُ الشَّافعي على نَفي كراهةِ ما لَه سبب.
* * *
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أبو نعيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكهُمَا حَتَّى لَقِيَ الله، وَمَا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا منْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا -تَعْنِي: الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ-، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجدِ مَخَافَةَ أَنْ يثقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
الحديث الأَوَّل:
(أبي) بفتح الهمزة.
(والذي ذهب به)؛ أي: النبيُّ ﷺ، أي: واللهِ الذي تَوفَّاه.
(أن يثقل) بضَمِّ القاف، أي: يُشدِّد، وفي بعضها بكسرها مشدَّدةً، وفي بعضها مُخَفَّفة.
* * *
٥٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي: قَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ أُخْتي! مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ السَّجْدَتينِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ.