أَنسٌ إِلَى مَسْجدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وصَلَّى جَمَاعَةً.
(فأذن) لا يَردُّ ذلك قول الفقهاء: يُسنُّ الأذان حيث لم تُقم جماعةٌ؛ لأنَّ مرادهم إذا أُقيمت فلا يرفَع الصَّوت به لئلَّا يلتبس على النَّاس دُخول وقتِ أُخرى.
* * *
٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبع وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
٦٤٦ - حَدَّثَنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنا الأَعْمشُ، قَالَ: سَمِعتُ أَبَا صَالح يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صَلاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدكمْ فِي صلَاةٍ مَا انتظَرَ الصَّلَاةَ".
الحديث الأَوَّل والثَّاني والثَّالث والرابع:
(الفذ) بفتح الفاء، وتشديد المُعجَمَة: الفَرْد.