الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْد، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ! أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَاركمْ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلهِ: ﴿وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ قَالَ: خُطَاهُمْ.
الحديث الأَوَّل:
(يا بني سلمة) بفتح المُهمَلة، وكسر اللَّام: قَبيلة من الأنصار.
(يحتسبوا) مما جوَّز النُّحاة أنَّه تحذف نونُه بلا ناصبٍ وجازمٍ، نعم، في بعضها بالنُّون.
(آثاركم)؛ أي: خُطاكم، أي تعدُّونها؛ لأنَّ لكل خطوةٍ ثوابًا.
* * *
٦٥٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَناَ يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، حَدَّثَنِي أَنسٌ: أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلهِمْ فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعْرُوا، فَقَالَ: "أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَاركمْ".
قَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ: آثَارُهُمْ أَنْ يُمْشَى فِي الأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ.
الثَّاني:
وصلَه بقوله: (حدَّثنا ابنُ أَبِي مَرْيَم) هو من رواية أبي ذَرٍّ، وفي رواية غيره: (قالَ ابنُ أبي مَرْيَم).
(قريبًا)؛ أي: منزلًا قريبًا، أو تكونون قريبين، لكن فَعِيْل للمذكَّر