فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يتَقَدَّمُ فَقَالَ نبَيُّ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا نظرْناَ مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِي ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
الحديث الثَّالث:
(ثلاثًا)؛ أي: ثلاثةَ أيامٍ فحُذفت تاؤه؛ لأنَّ المميِّز غير مذكورٍ.
(فقال نبي الله ﷺ بالحجاب)؛ أي: أخذَه، فهو من إقامة القَول مقام الفعل.
(فلم يقدره عليه) بضَمِّ المُثنَّاة، أو بفتح النُون، ففيه أنَّ أبا بكرٍ خليفتُه في الصَّلاة إلى مَوته، ولم يُعزَل كما تقول الشِّيعة أنَّه عُزِل لخُروج النبي ﷺ، وتقدُّمه وتخلُّف أبي بكر.
* * *
٦٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب قَالَ: حَدَّثَنِي يُونسٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ، قَالَ: "مُرُوهُ فَيُصَلِّي" فَعَاوَدَتهُ، قَالَ: "مُرُوهُ