(من المصحف)؛ أي: يَنظُرُ فيه ويَقرأُ منه، وذلك لا يُبطل الصَّلاة إذا لم يَقترن به مُبطلٌ.
(وولد البغيِّ) بتشديد الياء، أي: الزَّانية؛ لأنَّه ليس عليه من وِزْرِهما شيءٌ، قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
(والأعرابي) نُسِبَ للجمْع؛ لأنَّه صار علَمًا، فهو كالمُفرد، والأعراب سُكَّان البادية، ومَن كَرِه إمامتهم نظَرًا إلى غلَبة جهلهم بحُدود الصَّلاة.
(يقول النبي ﷺ) وصلَه مسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذي، من حديث ابن مسعود، ووجْهُ الاستدلال أنَّه لم يُفرِّق بين مَنْ ذُكِرَ وغيرِه.
(ولا يمنع العبد) لأنَّ حقَّ الله مقدَّمٌ.
* * *
٦٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبةَ -مَوْضعٌ بِقُبَاءٍ- قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أكثَرَهُمْ قُرْآنًا.
الحديث الأَوَّل:
(الأَوَّلون)؛ أي: الذين هاجروا قبلَ قُدوم النبيِّ ﷺ المدينةَ.
(العُصْبة) بضَمِّ المُهمَلة، وسكون الصَّاد، وفي بعضها بفتح العين.
(موضع) بالرَّفْع، أي؛ هو موضع، وبالنَّصْب بدلٌ، أو بيانٌ.