الثَّاني والثَّالث:
فيهما دلالةُ تطويل الصَّلاة إلا لعُذر، فقد كان ﷺ يخشى من إدخال المَشَقَّة على النُّفوس، ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣].
قال (خ): وعلى جَواز تَطويل الرُّكوع إذا أحسَّ بداخلٍ كي يُدرِك؛ لأنَّه إذا يقصر لبكاء الصَّبيِّ، فالمُكث بسبَب إدراك السَّاعي أَولى.
قال التَّيْمي: عند أحمد يَنتظر ما لم يَشُقَّ على أصحابه، ومنعَ مالك مُطلقًا؛ لأنَّه يضرُّ بمن خلْفَه.
(وقال موسى) وصلَها السَّرَّاج، وابن المُنذِر.
* * *
٦٧ - بابُ مَنْ أسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِير الإِمَامِ
(باب مَن أَسْمَعَ النَّاس)
٧١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِي ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أتَاهُ [بِلَالٌ] يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ"، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، قَالَ: "مُرُوا أَبَا