لا يزال إمامًا فلا بُدَّ له من القراءة سِرًّا أو جهْرًا، ومعنى الآية وذكرها: أنَّه لو شاء أنْ يُنزل بيان الصَّلاة قرآنًا يُتلى لفعَل، ولم يترك ذلك نسيانًا، بل وكَلَ الأمرَ لبيان الرَّسول ﷺ، ثم أُمر بالاقتداء والائتساء بفعله.
(أسوةٌ)؛ أي: قُدْوةٌ.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنَّ جهْره ﷺ بالقراءة في الصُّبح، وقد أُمرنا بالتأَسِّي به، فنَجْهر، أو أنَّه إنَّما أورده تَتميمًا للحديث السَّابق لا مستقِلًّا، أو أنَّه لمَّا كان المراد: مَنْ قَرأ فيما أمر جهر فيما أمر كان مناسبته للتَّرجمة بالجهر.
* * *
١٠٦ - بابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ وَالْقَرَاءَةِ بالْخَوَاتِيِمِ، وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ
وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْح حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى، أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ.
وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي.