قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ؟ يَعْنِي صَلَاةَ الْخَوْفِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازينَا الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، وَرَكعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاؤُا، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ رَكعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
"سألته"؛ أي: قال شعيب: سألت الزهري.
"قِبَل" بكسر القاف؛ أي: ناحية.
"نجد" اسم لكلِّ ما ارتفع من بلاد العرب من تهامة إلى العراق.
"فوارينا"؛ أي: قابلنا وحاربنا، وبقيةُ الحديثِ واضح.
قال (خ): صلاة الخوف أنواع صلاها ﷺ في أيامٍ مختلفة وأشكالٍ متباينةٍ يتحرَّى في كلَّها الأحوطَ للصلاةِ والحراسة مع اتفاق الكلِّ في المعنى.
قال أحمد: أحاديث صلاة الخوف كلُّها صحيحة يجوز أن يكون اختلافُها على حسب شدة الخوف، فلا حَرَجَ على مَنْ صَلَّى بواحدة منها.
قال (ن): روى أبو داود وغيوه فيها نحو ستة عشر وجهًا، وتفاصيلها وتفاريعها في الفقهيات.
قال (ط) عن أبي يوسف، والمُزَني: إنَّ صلاة الخوف منسوخةٌ