لا تجوز صلاتُها بعدَه ﷺ بدليل تأخيرِه الصلاةَ يومَ الخَندقِ عن وقتها، ولأنه خاطبه اللهُ تعالى بذلك، فهو خاصٌّ به، ولأن فيها تغيير هيئاتِ صلاةٍ لا تجوز إلا خلفَه ﷺ.
قال: وهو مردودٌ عليهما، أما النسخُ فمحالٌ، لأن الخندق سنةَ خمسٍ، وصلاةُ الخوفِ سنةَ سبعٍ، فكيف يُنْسَخُ المتأخِّرُ بالمتقدِّم، وأيضًا فالصحابة أعرفُ بالنسخ، وقد صَلَّوا صلاةَ الخوفِ بعده، وأما خطابه، فهو كخطابه بآية: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣]، والإجماعُ على العمل بها، وأما تغييرُ الهيئةِ فلا يضرُّ إذا جاء بالقرآن وبفعل النبي ﷺ، وأيضًا فاستدراك فضيلةِ الوقتِ بغير الهيئة أولى، وهذا (١) النوعُ من الصلاة المذكورةِ في الباب هو مذهبُ أبي حنيفة، والبخاريِّ، وسيأتي في (المغازي).
* * *
٢ - بابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا رَاجِلٌ قَائِمٌ
(باب صلاة الخوف رِجالًا)
٩٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ