أحمد: (خرج مع الناس، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنْ كنَّا مع النبيِّ ﷺ قد فَرَغْنا ساعتَنا هذه، وذلك حينَ التسبيحِ)، وفي رواية الطبراني: (حين تسبيح الضحى).
"إن" هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن.
"فرغنا" قيل: صوابه (لقد).
"حين التسبيح"؛ أي: حينَ صلاةِ الضُّحى، وحين صلاة العيد، لأنها سُبحة ذلك اليوم.
* * *
٩٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نبدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَناَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانها -أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا- وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
"ثم نرجع" بالرفع والنصب.
"جذعة"؛ أي: من المعز، لأنَّ الضَّأن جائزٌ للكلِّ؛ لِمَا سبق من رواية العَنَاق.