الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجدَ، فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكعَتَيْنِ، حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا، وَادْعُوا، حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ".
الحديث الأول:
"رأيتموها"؛ أي: الكَسْفة أو الآية (١)؛ لأنَّ الكسوفَ آية، وفي بعضها: (رأيتموهما) بالتثنية، قيل: فيه دلالة على أنَّ الصلاةَ لا تُقطع حتى تَنجلي.
قال الطحاوي: لا تتعيَّن الصلاةُ، بل إما هي، أو الدعاء؛ لقوله (٢): (فصلُّوا وادْعُوا).
وفيه ما كان ﷺ عليه مِنْ خوفِ الله تعالى، والمبادرةِ إلى طاعته، فقام يجرُّ رداءه من شدة الخوف والمبادرة، وإنما الذم في جَرِّ الثوب خُيلاء، وإبطال اعتقاد أنَّ الكسوف لموتِ أحدٍ من العظماء.
* * *
١٠٤١ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ