النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا".
الثاني:
"آيتان"؛ أي: علامتانِ لقُرب القيامة، أو لعذاب الله، أو أنَّهما مُسخَّرتان بقدرة الله تعالى، وسبقَ سببُ الكسوف في (كتاب العلم) في (باب مَنْ أجاب الفُتيا).
* * *
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا".
الثالث:
"فإذا رأيتموهما فصلوا"، قال (خ): لمَّا كان مُعتَقَد الجاهلية أنَّ الكسوفَ يوجِب حدوثَ تغييرٍ في العالم كما يَزْعُم المنجِّمون من نسبة الأحكام للنجوم، لأن السُّفليات مربوطةٌ بالعُلْويات = أَعْلَمَ النبيُّ ﷺ ذلك، وأنَّهما آيتانِ وخَلْقان مُسخَّرانِ لا قدرةَ لهما على الدَّفع عن أنفسهما، فلا يستحقَّانِ أنْ يُعْبَدَا كما قال تعالى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [لقمان: ٣٧]، فلذلك أمرَ عند كسوفِهما أنْ يفزَعَ إلى الصلاة، والسجود لله إبطالًا لاعتقاد الجُهَّال ما يعتقدون، ويحتمل