أنَّ الأمرَ بالصلاة للتضرُّع إلى الله في دفعِ الآيات التي تتوهمها الأنفسُ تحقيقًا لإضافة الحوادث إلى الله تعالى، ووجهٌ ثالثٌ: أنها من آياتِ قربِ القيامة خَوَّفَ اللهُ بها الناسَ ليفْزَعوا إلى التوبة والاستغفار، قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].
* * *
١٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زيَادٍ بنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا الله".
الرابع:
"إبراهيم"؛ أي: ولد النبيِّ ﷺ من سُرِّيته مَارِية القِبطية، وُلِدَ بالمدينة في ذي الحِجَّة سنةَ ثمان، ومات في ذي الحجة سنةَ عشرٍ، ودُفن بالبقيع، وقيل: وفاتُه يومَ الثُّلاثاء، عاشر ربيع الأول، سنةَ عشر.
"آيتان" قال القاضي الباقلَّاني: رؤية الأهلَّة، وحدوثُ الحرِّ والبرد، وكلُّ ما أجرى اللهُ العادةَ بحُدوثه على وتيرة، وإن كانت من آياته، لكن خُصَّتا بالذِّكر، لإخباره تعالى أنَّ القيامة تقوم وهما