مركوبٍ في السَّفَر لغير القِبْلة لا أنَّه رُوي أنه ﷺ صلَّى على حِمارٍ، لا سيَّما وقد ورَد بلفظ: (الدَّابَّة)، فإفراد هذا الباب من جِهَة السنَّة في الحِمار لا وجْهَ له.
* * *
١١٠٠ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أَنسُ بنُ سِيرينَ، قَالَ: استَقبلْنَا أَنسًا حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّأْمِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا أنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ!
رَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(بعين التمر) بالمثنَّاة فوق: مَوضِعٌ.
(طَهمان) بفتح الطَّاء المهملَة.
قال (ط): لا فَرْقَ في ذلك بين الحِمار والبَغْل وغيرهما، وله إمساك عِنَانها وضَربُها، وتحريكُ رجلَيه إلا أنه لا يتكلَّم ولا يَلتفت، ولا يَسجُد على قُرْبُوسٍ سرْجه، بل يكون السُّجود أخفَضَ من الرُّكوع، وهو رحمةٌ من الله ورِفَقٌ بعباده.
* * *