قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ، وَيُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ، فَيُصَلِّيهَا ركعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهَا بِرَكْعَةٍ، وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.
الحديث الأول:
(أعجله)؛ أي: استحثَّه، يُقال: أَعجلَه إِعْجالًا، وعجَّلَه تَعجيلًا.
(يقيم) يحتمل الإقامة وحدَها، وأن يُريد: ما تُقام به الصَّلاة من أذان وإقامة.
* * *
١١١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنسٍ، أَنَّ أَنسًا ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَينَ هَاتَينِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، يَعنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.
الثاني:
(إسحاق) يحتمل أنه ابن مَنْصُور؛ فإنَّ البخاريَّ أخرَج له في (باب مَقدَم النبي ﷺ)، وفي (باب الدِّيَات) عن عبد الصَّمَد كما قاله الغَسَّانِي.