مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابنُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَالَ: الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.
(باب: إذا أَسلَم الصَّبيُّ فماتَ)
(وقال: الإسلام يعلو ولا يُعلا) يُوهم أن الضَّميرَ لابن عبَّاس، فيكون من قوله، ولكنه حديثٌ مرفوعٌ مستقلٌّ رواه الدَّارَقُطْنِي، ومحمد بن هارُون الرُّويَاني في "مسنده"، والخَلِيْلي في "فَوائده" من حديث عابِد بن عَمْرو المُزَنِيِّ، وزاد الخَلِيْلي في روايته: وكان ممن بايعَ تحت الشَّجَرة.
* * *
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُم بَنِي مغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: "تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ "، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ"، فَقَالَ لَهُ: "مَاذَا تَرَى؟ "، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ" ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيأً"،