فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ"، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
١٣٥٥ - وَقَالَ سَالِمٌ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﷺ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ، وهُوَ يَخْتِلُ أنْ يَسمَعَ مِن ابنِ صَيَّادٍ شَيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ ابنُ صَيَّادٍ، فرآهُ النبي ﷺ -وهوَ مُضْطَجِعٌ، يَعني في قَطِيفَةٍ لهُ فِيها رَمْزَةٌ أَوْ زَمْرَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ -وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ- هَذَا مُحَمَّدٌ، ﷺ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ تَرَكَتْهُ بيَّنَ".
وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَصَهُ، رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ.
وَقَالَ عُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ.
الحديث الأول:
(قِبل) بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، أي: ناحِيَة.
(أُطُم) بضمِّ الهمزة والمهملة، أي: حِصْن.
(بني مَغَالَةَ) بفتح الميم، وخفَّة المعجَمة: قَبيلةٌ.
قال (ع): هم كلُّ ما كان عن يمينك إذا وقَفْتَ آخرَ البلاط