الكبائر أن لا يَستَتِرَ من بَوله)، إلا أنَّ هنا عن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاس، وهناك عن مجاهدٍ، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، وذلك صحيحٌ؛ لأن مجاهدًا يروي عنهما.
قال (ط): خصَّ به الجَريد بالغَرْز؛ لأن النَّخلة أَطْول الثِّمار بقاءً، فيَطول مدَّة التَّخفيف، وهي شجرةٌ شبهَّهَا النبيُّ ﷺ بالمُؤمن، وقيل: إنها خُلِقَت من فَضْل طِيْنة آدم.
٨٢ - بابُ مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾، الأَجْدَاثُ الْقُبُورُ، ﴿بُعْثِرَتْ﴾ أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي؛ أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، الإيفَاضُ الإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ الأَعْمَشُ: ﴿إِلَى نَصْبٍ﴾ إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ يَوْمُ الْخُرُوج مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ.
(باب مَوعِظَة المُحدِّث عندَ القَبْر)
(الأجداث) جمع جَدَث، بفتح الدال المُهملة.
(بعثرت)؛ أي: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: ٤].
(أثيرت) بالمثلَّثة.
(الإيفاض)؛ أي: من قوله تعالى: ﴿يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].