(وقرأ الأعمش: إلى نُصبٍ)؛ أي: بضمِّ النون، وسكون الصَّاد.
(فالنَصب والنُصب واحد)؛ أي: يكون واحدًا كما يكون جَمْعًا بلفظٍ واحدٍ، وفي بعضها بضَمِّ الصَّاد أيضًا.
(والنصب مصدر)؛ أي: بفتْح النون، وسكون الصَّاد: نصَبْتُ الشَّيء نَصْبًا: أقَمتُه.
واعلم أن عادة البخاري [أن] يَذكر تفسير بعض ألفاظ القُرآن المذكور في مناسبة التَّرجمة تكثيرًا للفائدة.
* * *
١٣٦٢ - حدَّثَنا عُثمَانُ، قَالَ حَدَّثني جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سَعدِ بنِ عُبَيدَةَ، عنْ أَبي عَبدِ الرَّحمَنِ، عنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: كُنَّا في جَنَازةٍ في بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَاناَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْناَ حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نفسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا نتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ ألَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآيَةَ.