إلى أنه الأصل في المِلَّة، وكلُّ مَن بعدَه من الموحِّدين تابعٌ له، وبممَرِّه يصعدون شجَرةَ الإسلام، ويدخلون الجنة، والعِقاب إما على قولٍ لا يَنبغي، أو عدمِ قولٍ ينبغي، أو فعلٍ إما بدَنيٍّ كالزِّنا، أو ماليٍّ كالرِّبا.
(دَعاني) بفتح الدال، أي: اترُكاني.
* * *
٩٤ - بابُ مَوْتِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ
(باب مَوتِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ)
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبحَ.