(باب: هل يَشتَري صدَقتَه؟)
١٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: "لا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إلا جَعَلَهُ صَدَقَةً.
الحديث الأول:
(استأمره): استشَاره.
(لا تعد)؛ أي: اقطَع طمَعك منه، ولا تَرغبْ فيه.
(فبذلك)؛ أي: فلهذا كان ابن عُمر إذا اشتَرى شيئًا كان قد تصدَّق به إنما يشتريه ليتصدَّق به ثانيًا لا ليَنتفع.
(يترك)، في بعضها: (لا يترك)، فيُؤوَّل على معنى التَّخْلية بتقدير: من، أي: لا يخلي الشخص من أن يبتاعه في حالٍ إلَّا حال صدقة، أو لغرضٍ إلَّا لغرض الصدقة.
* * *
١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ،