(فطَمَحتْ) بفتح الميم، أي: رجَعَ بصره، يُقال: فلانٌ أَطْمَحَ بصرَه، أي: رفعهُ وعلاه.
(أرِني) بكسر الرَّاء وسكونها، أي: أعطِني؛ لأن الإِراءَة مِن لازمها الإِعطاءُ.
(فشد)؛ أي: العباس، أو النبيُّ ﷺ، وسبق الحديث في (باب: كراهة التعرِّي).
وبناء الكعبة كان خمس مرات: بناء الملائكة، ثمّ آدم، ثمّ إبراهيم، ثمّ قريش في الجاهلية، وحضرَه ﷺ وهو ابن خمسٍ وثلاثين سنةً، وقيل: ابن خمسةٍ وعشرين، ثمّ بناءُ ابن الزُّبَير، ثمّ الحَجَّاجِ، وهو الموجود اليوم، وقد سبق في (كتاب العلم) في (باب: الأخبار).
* * *
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بن عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ الله بن مُحَمَّدِ بن أَبي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ الله ابن عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵃ زَوْج النَّبيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهَا: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بنوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: "لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ".
فَقَالَ عَبْدُ الله ﵁: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ما أُرَى رَسُولَ الله ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ