فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فَرَخَّصَ لنا النَّبيُّ ﷺ فَقَالَ: "كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا"، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا.
الحديث الأوّل:
(ثلاث منى)؛ أي: الأيَّام الثَّلاثة الّتي يُقام بها بمِنَى.
* * *
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثتنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إلا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيتِ ثُمَّ يَحِلُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ أَزْواجِهِ.
قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.
الثّاني:
(إذا) جوابها محذوفٌ، أي: يتمُّ للعُمرة أو نحو ذلك، أو هي ليخصَّ الظَّرفية لقَوله: (لمن لم يكُنْ معَهُ هَدْيٌ)، أما جَواب (مَنْ) في: (مَنْ لم يكُن)، فمحذوفٌ، أو جوابها: (يُحِلَّ) بتقدير زيادة: ثمّ، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨] على ما قال الأَخْفَش: