(بكتاب الله)؛ أي: قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]، وسبَق بيانه في (باب: مَنْ أهَلَّ في زَمان النبيِّ ﷺ).
ووجْه دلالة هذا على التَّرجمة: أن بلُوغ الهَدْي مَحِلَّه عبارةٌ عن الذَّبْح، لمحلو تقدَّم الحَلْق عليه صار يتحلَّل قبْل الذَّبح، وتقديم الذَّبْح هو الأصل، وإنّما تأخيره رُخْصةٌ.
قال (ن): أعمال يوم النَّحر أربعةٌ: رمْي جَمْرَة العقَبة، ثمّ الذَّبْح، ثمّ الحَلْق، ثمّ الطَّواف، وتَرتيبُها هكذا سنَّةٌ، فلو قدَّمَ مُؤخَّرًا جازَ ولا فِدْيةَ؛ لأنَّ: (لا حرَجَ) معناه: لا شَيءَ عليك، خلافًا لبعض النَّاس في إيجابه الدَّمَ، وحمَلَ: (لا حرَج) على: (لا إِثْمَ).
* * *
١٢٧ - بابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلَالِ
(باب الحَلْق والتَّقْصير)
١٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بن أَبي حَمْزَةَ، قَالَ نَافِعٌ: كانَ ابن عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّتِهِ.
الحديث الأول:
(في حجته)؛ أي: حَجَّة الوداع.
* * *