فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أتيْتُ امْرَأةً مِنْ قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ. فَكُنْتُ أُفْتي بِهِ، حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ أَخَذْناَ بِكِتَابِ الله، فَإِنه يَأمُرُناَ بِالتَّمَامِ، وَإِنْ أَخَذْناَ بِقَوْلِ النَّبيِّ ﷺ، فَإنه لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يبلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
الثالث:
سبق أيضًا في (باب: الذَّبْح قبل الحَلْق)، وأنَّ (فَلَتْ) بوزْن رَمَتْ؛ بمعنى: فتَّشَتْ واستَخرجَت القَمْل.
* * *
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عِيسَى، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَناَ عَمْرٌو، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ: أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بنتِ أَبي بَكْرٍ حَدَّثَهُ: أنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ: صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، لَقَدْ نزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ، قَلِيلٌ ظَهْرُناَ، قَلِيلَةٌ أَزْوَادنا، فَاعْتَمَرتُ أَناَ وَأُخْتي عَائِشَةُ وَالزُّبَير وَفلانٌ وَفلانٌ، فَلَمَّا مَسَحنَا الْبَيتَ أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِي بِالْحَجِّ.
الرابع:
(الحَجون) بفتْح الحاء، وخِفَّة الجيم، وبنون: جبَلٌ بمكَّة، وهو مقبرةٌ.
(خفاف) جمع خَفيفٍ.