٥ - بابُ قولِ الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾
وَهُوَ مُخَيَّرٌ، فَأمَّا الصَّوْمُ فَثَلَاثَةُ أيَّامٍ.
(باب قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ [البقرة: ١٩٦]؛ أي: مرضًا يضرُّه تَرْك الشَّعر على رأْسه من جِراحٍ، أو صُداعٍ، أو به أَذًى من رأْسه من هامَّةٍ فتُؤذيه.
(فأما الصوم) حُذف منه مُعادِلُ (أمَّا)، أي: وأمَّا النُّسُك فأقلُّه شاةٌ، وأما الصَّدقة فإطعامُ ستَّة مساكين.
* * *
١٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بن قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: أَنَّهُ قَالَ: "لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟ " قَالَ: نعمْ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ رَسُولُ الله ﷿: "احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ".
(هوامك) جمع هامَّةٍ بالتشديد، وهو المَخُوف، والمراد هنا القَمْل؛ لأنَّه يَهِمُّ على الرأْس، أي: يَدِبُّ، والهَمِيم: الدَّبيب.
* * *