٦ - بابُ قولِ الله تَعَالى: ﴿أَوْ صَدَقةٍ﴾، وَهْيَ: إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ
(باب قول الله ﷿: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦])
١٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أَبي لَيْلَى: أَنَّ كعْبَ بن عُجْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالْحُدَيبيَةِ، وَرَأْسِي يتهَافَتُ قَمْلًا، فَقَالَ: "يُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قُلْتُ: نعَمْ. قَالَ: "فَاحْلِقْ رَأْسَكَ"، أَوْ قَالَ: "احْلِقْ". قَالَ: فِيَّ نزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إِلَى آخِرِهَا. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ".
(بفَرْق) بفتح الفاء، وسكون الراء وفتحها: مِكْيالٌ معروفٌ بالمدينة، وهو سِتة عشَر رِطْلًا، قاله التَّيْمي.
قال الأَزْهَري: هو بالفتح في كلام العرَب، والمحدِّثون يسكِّنونه.
(أو انسك)؛ أي: اذْبَح، وفي بعضها: (نُسُك) بلفظ الاسم، والأول هو المُناسِب لأخوَيه إلا أن يقدَّر: أو انسُك بنسُك، أو هو من باب: