فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
(باب أجْوَدُ ما كان النبيُّ ﷺ يكُون في رمَضان)
(ما) مصدرَّيةٌ، أي: أجودُ أكوانه يكون في رمضان، والأَجْود الأَسْخَى، ومرَّ الحديث بشرحه في (كتاب الوحي).
* * *
٨ - بابُ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ
١٩٠٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بن أَبي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبي ذِئْبٍ، حَدَّثنا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".
(باب مَنْ لَم يدَعْ قَول الزُّور والعمَلَ به في الصَّوم)
أي: لم يترُك، والزُّور: الكذب، والمَيْل عن الحقِّ، والعمَل به، أي: بمُقتضاه مما نهى الله عنه.
قال البَيْضاوي: ليس المراد من شَرعيَّة الصوم نفس الجُوع والعطَش، بل ما يتبَعُه من كسْر الشَّهوات، وتطْويع النَّفْس الأمَّارة للنَّفْس المطمَئنَّة، فإذا لم يحصُل له ذلك لا ينظر الله إليه نظَر القَبول،